غربة الجسد والروح

    شاطر
    avatar
    الأمــ المنشود ــل
    مقاتل مبتدأ
    مقاتل مبتدأ

    انثى عدد الرسائل : 96
    SMS : لقد علمتني الحياة التفاؤل في كل حال وفي كل حين
    تاريخ التسجيل : 16/05/2008

    جديد غربة الجسد والروح

    مُساهمة من طرف الأمــ المنشود ــل في 24.05.08 9:03


    إخواني وأخواتي مرتادي هذا المنتدى المبارك
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    وبعد :
    فهذه محاولة شعرية ، وجدتها - مصادفة - بين أكوام مكومة من أوراقي القديمة جدا ؛ فلما أن وقعت عليها تبسمت ابتسامة الذكرى ، وقلت في نفسي : آه ، ما أجمل تلك الأيام ، أيام كانت فينا روح وثابة طامحة تحس وتشعر وتتفاعل ، وتسعى - كما كانت تظن - إلى المجد التليد ، والشرف العالي ، فلما أن تكشفت الأيام على حقيقتها ، وظهر عوارها؛ عدنا معاً نحمل غربة الجسد والروح . وإذا كان المعري كان يسمي نفسه : " رهين المحبسين " ، فما رأيكم بمن يسمي نفسه : "رهين الغربتين" .
    آسفٌ أحبتي الكرام ؛ فلقد طارت بي الذكري إلى زمن بعيد ، فأخذتني معها ، وما أظن أبياتي هذه إلا قد ركبت (آلة الزمن) ، وإلا فما الذي أتى بها الآن ، إلا أن تكون سئمت من الغربة ، فأرادت أن ترى النور ، ولو على حساب منتداكم هذا ... فرجائي عندكم أن تكرموا وفادتها وتحسنوا مثواها ، وإن لم يكن لها من فضل إلا فضل قِدَمها ، فإني أعلم علم اليقين أنها ليست في مستوى ما يجب أن يكون عليه الشعر ، وإن تمسحت بشيء منه . وهاكم القصيدة :


    _________________
    avatar
    الأمــ المنشود ــل
    مقاتل مبتدأ
    مقاتل مبتدأ

    انثى عدد الرسائل : 96
    SMS : لقد علمتني الحياة التفاؤل في كل حال وفي كل حين
    تاريخ التسجيل : 16/05/2008

    جديد رد: غربة الجسد والروح

    مُساهمة من طرف الأمــ المنشود ــل في 24.05.08 9:09



    يا دمعة العين من أجـراكِ بالكمَـدِ

    ويا جفونيَ مـن أغـراكِ بالسهَـدِ

    ويا أخـا الليـلِ مـا للّيـل مُتَّئِـداً

    وكان من قبـلِ هـذا غيـرَ متئـدِ

    يا ساريَ البرقِ هلْ ذكرى فتبعثُهـا

    من ومضة الشوق لا من ومضة الرَّعَد

    هذا حبيبكَ مَطْـويٌّ علـى حُـرَقٍ

    فكيف أصبحتَ بعديْ يا جَوَى كَبِدي

    حَمَّلْتَ قلبيَ حِمْـلاً لا يطيـقُ بـه

    صبراً ، ولو كان موقوفاً على الجَلَـد

    حسبيْ من الشوقِ أني قد بلغـتُ بـه

    حدّاً من الحدّ لمْ ينقـصْ ولـم يـزِدِ

    أكفكفُ الدمع من وَقْدِ النـوى بَيَـد

    وأحملُ القلبَ من جَهْدِ النـوى بِيَـدِ

    وكنت أشكوكَ نار الوجد من كَثَـبٍ

    فصرتُ أشكوكَ نارَ الوجد من بُعُـدِ

    فلا تلمنـي بقلـبٍ لسـت أملكـه

    وكيف أملكه ، لو كان ذا بيـدي !

    إني وإن بِنْتُ عن أهلي وعن بلـدي

    لَموقِـنٌ بالتقـاءِ الـروحِ والجَسَـد

    وإنْ يكنْ سُرَّ حسـاديْ بمـا فعلـوا

    فإنمـا يُغْبَـنُ الحسَّـادُ بالحـسـد

    كَمْ مُظْهِرِ الفضلِ يبغيْ نقصَ صاحبه

    لو كان يـدريْ لَمَـا أوْرَاهُ بالزَّنَـدِ

    وغايةُ الحاسدِ النـارُ التـي اتَّقَـدَتْ

    في قلبه ، ولهيبُ النـار فـي الكَبِـد

    واللهِ ما ساءنـيْ مـا قـال قائلهـم

    زوراً، ولا هدّني ، أو فَتَّ في عضُدي

    ماضٍ على سُنَّتي ، ماضٍ على سَنَنـي

    مسترشدٌ بمضـاء العـزم والرّشَـد

    أخطو إلى المجد لا فَظّـاً ولا صَلِفـاً

    ولا أقيـمُ كعَيْـرِ الحَـيِّ والـوَتِـدِ

    ولـي فرائـدُ أشعـارٍ تدبّجُـهـا

    لُحُونُ شوقٍ وقلبٌ بالحنيـنِ شَـدِي

    هُمُ يقولون : قـال الشعـرَ مُرْتَفِـداً

    وأيُّ شعـرٍ لِقَلْـبٍ غيـرِ مرْتَفِـدِ

    ما الرِّفْدُ عنـديَ إلا أنْ أنـال بـه

    صِدْقَ الوِدادِ وصَفْـواً غيـرَ مُرْتَـدِدِ

    والشعرُ يُحْيِيْ قلوبَ الواجِدِين كمـا

    يحيا بشربةِ مـاءِ السّلسبيـلِ صَـدِي

    وما عليهمْ إذا ما هِمْتُ مِـنْ طَـرَبٍ

    برائـقٍ لـم يُدَنَّـسْ مِـنْ دَدٍ ودَدِ

    لعَمْـركَ الله إنَّ القـومَ مـا فَقِهُـوا

    حقيقةَ الشعر ، بلْ لَجُّوا على الحَـرَدِ

    كم صاحبٍ لم تكن يومـاً صحابتُـهُ

    إلا على جُـرُفٍ هـارٍ مـن الفَنَـدِ


    _________________
    avatar
    الأمــ المنشود ــل
    مقاتل مبتدأ
    مقاتل مبتدأ

    انثى عدد الرسائل : 96
    SMS : لقد علمتني الحياة التفاؤل في كل حال وفي كل حين
    تاريخ التسجيل : 16/05/2008

    جديد رد: غربة الجسد والروح

    مُساهمة من طرف الأمــ المنشود ــل في 24.05.08 9:21



    " تغيّر الناسُ عمّا كنـتُ أعهدهـم"

    فجُلُّهمْ وَغِدٌ قـد هـام فـي وغِـدِ
    "إني لأفتـحُ عينـي حيـن أفتحهـا

    على كثير " ولا أشْتـامُ مِـنْ أحـدِ

    لمْ يبقَ في الناسِ من تُرجَـى مودّتُـهُ

    إلا أخـا زُلْفَـةٍ ، أو رَبَّ مُعْتَـقَـدِ

    فلا تَرِدْ غيرَ صَفْوِ المـاء مِـن خُلَـلٍ

    وإنْ يَكُنْ غيرُ صَفْـوِ المـاءِ لا تَـرِدِ

    إنّ الصديقَ الـذيْ يرعـاكَ صادِقُـهُ

    ليسَ الصديقُ الذيْ يرعاكَ في جَهَـدِ

    ومن تكلَّفَ صِدْقَ الـوُدِّ نَـمَّ بـه

    وَحْيُ الضميرِ ، وسِرٌ غيـرُ مُرْتَصَـدِ

    مَنْ ليْ بِخِلٍّ أصافيـه الـودادَ ولـو

    أني بذلـتُ طريـفَ المـال والتَلَـدِ

    بلوتُ دهريْ فلمذا أنْ عَيِيْـتُ بـه

    علمتُ أني ككلِّ النـاس فـي كَبَـدِ

    واهاً لمن يعشـق الدنيـا ويطلبهـا

    ووصلُها بعضُهُ ضَرْبٌ مـن النكـدِ

    واهاً لمن غَرَّهُ مـن زَهْـوِ وردتِهـا

    ما دونَهُ المُرُّ مشن شوكٍ ومـن قَتَـدِ

    تمضي الأمانـيْ بنـا حتـى تغربِلُنـا

    يَدُ المَنـونِ وتُدْنينـا إلـى اللُّحُـدِ

    يا جامعـاً عَتَـدَ الدنيـا وعُدَّتَهـا

    ماذا سيغنيكَ عند الموتِ مـن عُـدَدِ

    إلا عتادَكَ من خيـرٍ ومـن عَمَـلٍ

    إلا متاعكَ من تقـوى ومـن زُهُـدِ


    انتهت الأبيات ، والحمد لله اولاوآخرا .
    كتبها: أحمد بن يحيى


    _________________
    avatar
    رفيدة
    مقاتل مبتدأ
    مقاتل مبتدأ

    انثى عدد الرسائل : 78
    العمر : 23
    المزاج :
    علم بلدي :
    المهنه :
    SMS : في الحياة لا مجال للعودة الى الخلف.
    تاريخ التسجيل : 04/09/2008

    جديد رد: غربة الجسد والروح

    مُساهمة من طرف رفيدة في 01.04.09 13:50


      الوقت/التاريخ الآن هو 19.11.17 3:25